السيد هاشم البحراني
540
البرهان في تفسير القرآن
والعمل الصالح يرفعه إليه ، فهو دليله ، وعمله : اعتقاده الذي في قلبه بأن « 1 » الكلام صحيح كما قلته بلساني » . 8830 / [ 3 ] - الطبرسي ، في ( الاحتجاج ) : عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وقد سأله ابن الكواء ، قال : يا أمير المؤمنين ، كم بين موضع قدمك إلى عرش ربك ؟ قال : « ثكلتك أمك - يا بن الكواء - اسأل متعلما ، ولا تسأل متعنتا ، من موضع قدمي إلى عرش ربي أن يقول قائل مخلصا : لا إله إلا الله » . قال : يا أمير المؤمنين ، فما ثواب من قال : لا إله إلا الله ؟ قال : « من قال : لا إله إلا الله ، مخلصا ، طمست ذنوبه كما يطمس الحرف الأسود من الرق الأبيض . فإذا قال ثانية : لا إله إلا الله ، مخلصا ، خرقت أبواب السماوات وصفوف الملائكة ، حتى تقول الملائكة بعضها لبعض : اخشعوا لعظمة الله . فإذا قال ثالثة : مخلصا ، لم تنهنه « 2 » دون العرش ، فيقول الجليل : اسكني ، فوعزتي وجلالي لأغفرن لقائلك بما كان فيه » ثم تلا هذه الآية : * ( إِلَيْه يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ والْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُه ) * يعني إذا كان عمله خالصا « 3 » ارتفع قوله وكلامه . 8831 / [ 4 ] - الشيخ ، في ( مجالسه ) ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا أبو نصر الليث بن محمد بن الليث العنبري إملاء من أصل كتابه ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الصمد بن مزاحم الهروي سنة إحدى وستين ومأتين ، قال : حدثني خالي أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي ، قال : كنت مع الرضا ( عليه السلام ) لما دخل نيسابور ، وهو راكب بغلة شهباء ، وقد خرج علماء نيسابور في استقباله ، فلما صاروا إلى المربعة « 4 » تعلقوا بلجام بغلته ، وقالوا : يا ابن رسول الله ، بحق آبائك الطاهرين حدثنا عن آبائك ( صلوات الله عليهم أجمعين ) . فأخرج رأسه من الهودج ، وعليه مطرف « 5 » خز ، فقال : « حدثني أبي موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين سيد شباب أهل الجنة ، عن أبيه أمير المؤمنين ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله أجمعين ) ، قال : أخبرني جبرئيل الروح الأمين عن الله عز وجل ، تقدست أسماؤه ، وجل وجهه ، قال : إني أنا الله « 6 » ، لا إله إلا أنا وحدي - عبادي - فاعبدوني ، وليعلم من لقيني منكم بشهادة أن لا إله إلا الله مخلصا بها أنه قد دخل « 7 » حصني ، ومن دخل حصني أمن من عذابي » . قالوا : يا ابن رسول الله ، وما إخلاص الشهادة لله ؟ قال : « طاعة الله ، وطاعة رسوله ، وولاية أهل بيته ( عليهم السلام ) » .
--> 3 - الاحتجاج : 259 . 4 - الأمالي 2 : 201 . ( 1 ) زاد في المصدر : هذا . ( 2 ) النّهنهة : الكفّ ، وفي حديث وائل : « لقد ابتدرها اثنا عشر ملكا ، فما نهنهها شيء دون العرش » أي ما منعها وكفّها عن الوصول إليه . « لسان العرب - نهنه - 13 : 550 » . ( 3 ) في المصدر : صالحا . ( 4 ) قال المجلسي ( رحمه اللَّه ) : المربعة : الموضع المتّسع الذي كانوا يخرجون إليه في الربيع للتنزّه . « البحار 3 : 6 / 15 » . وفي المصدر : المرتعة . ( 5 ) المطرف : الثوب الذي في طرفيه علمان . « النهاية 3 : 121 » . ( 6 ) في « ج ، ي ، ط » زيادة : بشهادة أن . ( 7 ) في « ج ، ي ، ط » زيادة : الجنّة .